الشيخ المحمودي
83
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
195 ومن كلام له عليه السّلام قاله للأشتر رحمه اللّه لمّا أمّره على مقدمة جيشه عندما ، أرسل إليه قائد مقدّمة جيشه بأنا لقينا أبو الأعور السّلمي بسور الروم في جند من أهل الشام فأمرنا بأمرك . قال نصر رحمه اللّه : وقال خالد بن قطن « 1 » : فلمّا [ سار عليّ عليه السّلام من الأنبار إلى الرقّة ، ونصب العثمانية له جسرا على الفرات خوفا من الأشتر ، و ] قطع عليّ الفرات ، دعا زياد بن النضر ، وشريح بن هانىء فسرّحهما أمامه نحو معاوية على حالهما ، الّذي كانا عليه حين خرجا من الكوفة في اثني عشر ألفا . وقد كانا حين سرّحهما [ عليّ عليه السّلام ] من الكوفة [ مقدّمة له ] أخذا على شاطئ الفرات من قبل البرّ ممّا يلي الكوفة حتى بلغا « عانات » فبلغهما أخذ عليّ على طريق الجزيرة ، وبلغهما أنّ معاوية أقبل في جنود الشام من دمشق لاستقبال عليّ ، فقالا : لا واللّه ما هذا لنا برأي أن نسير وبيننا وبين أمير المؤمنين هذا البحر ، ما لنا خير أن نلقى جموع أهل الشام بقلّة من عددنا منقطعين عن العدد والمدد ، فذهبوا ليعبروا من « عانات » فمنعهم أهل « عانات » وحبسوا عنهم السفن فأقبلوا راجعين حتى عبروا من « هيت » ثمّ لحقوا عليّا بقرية دون « قرقيسيا » وقد أرادوا أهل « عانات » فتحصّنوا منهم « 2 » . فلمّا لحقت المقدّمة عليّا قال : مقدّمتي تأتي من ورائي ؟ فتقدّم إليه زياد
--> ( 1 ) وفي تاريخ الطبري : « قال أبو مخنف : فحدثني خالد بن قطن الحارثي . . . » . ( 2 ) وفي تاريخ الطبري : « وقد أرادوا أهل عانات فتحصّنوا وفرّوا . . . » .